التخطي إلى المحتوى
بيان مفاجئ لرياض الحكيم حول عمار الحكيم وتوجه السياسي

​رسالة مفاجئة للسيد رياض الحكيم … هل بلغ السيل الزبى ؟

بقلم : علاء الخطيب لقد حظيت أسرة آل الحكيم بمكانة كبيرة وإحترام جم لدى الشارع العراقي وهي محل تقدير وتكريم عاليين منذ زعامة المرجع الكبير السيد محسن الحكيم للشيعة في العالم ، فقد والت العشائر العراقية مرجعية السيد الحكيم وكانت رهن إشارته ، وما ان توفى السيد محسن الحكيم حتى تعرضت أسرته للظلم والاضطهاد والسجن والتشريد والقتل والإبادة الجماعية فقد اغتال النظام الدكتاتوري السابق اكثر من 60 شخصية من شخصياتهم ، وتعاطف العراقيون مع هذه الاسرة المجاهدة ، فقد رفعت صور السيد محمد باقر الحكيم المعارض الأبرز للنظام السابق إبان الانتفاضة الشعبانية في العام 1991 وهو المعارض الوحيد الذي ذكره الدكتاتور السابق بالاسم في احدى خطاباته ، وبعد سقوط النظام في العام 2003 عاد السيد محمد باقر الى العراق واستقبل استقبال الابطال الفاتحين وحظي بمكانة كبيرة ، فامتدت له يد الغدر واغتالته بنفس العام ، وبعد استشهاده تسلم زعامة المجلس الأعلى أخيه السيد عبد العزيز الحكيم ، وتوفي في العام 2009 , ثم رجعت زعامة المجلس لنجله السيد عمار ، فبدأت تثار التساؤلات من داخل المجلس وخارجه حول. وراثة الكيان السياسي ، وكذا ارتفعت اصوات المنتقدين لسياسة السيد عمار في الشارع العراقي، وبدأ منحنى التأييد يتراجع ، لكن أسرة آل الحكيم لاذت بالصمت ولم تصدر أي بيان أو رسالة تأييد أو إعتراض على ما يقوم به الاخير من اعمال ، رغم النقد الواضح الذي تعرضت له الاسرة و ردة الفعل الشعبية اتجاه سياسة السيد عمار واتهامه بالاستيلاء على عقارات الدولة وأموالها لصالحه ولصالح حزبه. وقد واجهت هذه الاسرة العلمية المجاهدة سيل من التهم والإساءات رغم تاريخها العريق وتضحياتها الجسام ، وقد غطت السمة السياسة على السمة العلمية والمرجعية لهذه العائلة الكريمة ، وأخذت تفقد مكانتها وتتراجع بفعل الدور السياسي الذي يلعبه السيد عمار ، وسخط الشارع العراقي منه . فرغم وجود المرجع الكبير السيد محمد سعيد الحكيم ودوره العلمي والمرجعي وهو احد المراجع الأربعة الكبار ، إلا ان الناس لا تميز بين دور المجلس الأعلى الذي يتزعمه عمار وبين دور المرجع الحكيم وأصبح هناك خلط بين الاثنين ، حتى لا يذكر ال الحكيم إلا من خلال السيد عمار وسلوكه السياسي ، ان الكثير من أفراد هذه الاسرة ليس لهم اي دور او علاقة بالسياسة بل قسم منهم متضررين منها ولم يحصلوا حتى على بيوتهم وأموالهم المصادرة من قبل النظام مثل الدكتور صاحب الحكيم مقرر حقوق الانسان العالمي وآخرين ، إلا ان الضرر بدأ يعم جميع أفراد الاسرة ، ووصل الى حد الشتم العلني والتعدي عليهم احيانا ً. ويبدو قد بلغ السيل الزبى ولم يعد الامر يحتمل الصمت وآن الاوان لفك الارتباط بين السياسي. والديني ، مما أضطر المرجع محمد سعيد الحكيم ان يفاجئنا على لسان السيد رياض الحكيم نجله الأكبر الذي يقيم في ايران ببيان يعتبر اعمال السيد عمار اعمال شخصية لا علاقة للأسرة بها ولا تحسب عليها وعلى تاريخها ، اي بمعنى اخر يتبرأ منها ، وهذا البيان بمثابة ادانة غير واضحة او مبطنه للسيد عمار، كما يعتبر إشارة الى عدم رضى على ما يقوم به من تصرفات تتعارض وتاريخ ال الحكيم وسمعتها . ولابد من الوقوف عند هذا البيان وتوضيح بعض النقاط . اولا: هذا البيان جاء على لسان السيد رياض الحكيم وهو الناطق والممثل الرسمي. لأبيه المرجع الحكيم ، وهو شخصية علمية مرموقة في الأوساط الحوزية ويتوقع له مستقبل كبير في المجال الديني . مما يعني ان هذا البيان هو بيان المرجع نفسه وجاء على لسان ولده . ثانيا : البيان صدر من ايران حيث محل إقامة السيد رياض ، وهذا يعني ان أوساط الحوزة في مدينة قم هي الاخرى غير راضية عن اداء السيد عمار مما اقتضى التنويه ، كما قال البيان ومعنى ذلك ان لغطا وانتقادا واسعا يتعرض له ال الحكيم هناك . ثالثا: البيان يؤكد على الفصل بين واجهة السيد عمار السياسة وسمة العائلة الدينية ، وهذا يعني من جانب اخر رفع الغطاء العائلي الديني عن السيد عمار . رابعا : ان مصداقية السيد عمار أصبحت محل شك ، فقد واجه انتقادات حتى من عائلته والدوائر القريبة منه ، وهذا ينذر بخلاف بين السيد عمار وبقية الاسرة التي تريد ان تحافظ على تاريخها العلمي ومكانتها الدينية مما يجعل السيد عما. في موقف لا يحسد عليه وربما يؤثر حتى على علاقته بالحوزة وعلى شعاره الذي يرفعه كابن المرجعية القريب . خامسا: هذا البيان جاء بعد الإعلان عن تيار الحكمة وهو ضربة موجعة للسيد عمار ، وكذا جاء البيان مكملا لرأي المرجعية. بدور السيد عمار حينما رفض السيد السيستاني لقاءه قبل أشهر. فيكون السيد محمد سعيد الحكيم بهذا البيان ثاني مرجع كبير في النجف يعترض على السيد عمار الحكيم. يبقى ان نتسائل. ماهي الأسباب التي دعت الى هذا البيان ولماذا بهذا التوقيت بالذات ، فهل له علاقة بخروج السيد عمار من المجلس ام ان هناك خلاف غير معلن . واليكم نص البيان المفاجئ الذي اصدره السيد رياض الحكيم . نظرا لتكرر الاستفسارات اود التنويه لما يلي.. اسرة آل الحكيم سمتها العامة انها اسرة علمية دينية لها انشطة ثقافية وخدمات اجتماعية واسعة ومتنوعة داخل العراق و خارجه ،برزت فيها مرجعيات دينية سابقا و حاضرا ترتبط بالامة ارتباطا مباشرا من دون أي عنوان آخر ،وقد قدمت الكثير من علمائها وفضلائها وشبابها شهداء وضحايا في المعتقلات والسجون ،كما تتنوع فيها الاختصاصات العلمية في الحوزة والجامعات وكذلك الخيارات المهنية الاخرى ،و_كمافي سائر الاسر العراقية الكريمة _لبعض شخصياتها و افرادها رؤ وفعاليات سياسية متفاوتة تعبر عن موقفه الشخصي من دون أن يمثل الاسرة اي موقف او كيان سياسي سابقا و لا لاحقا ،مع تأكيد الاحترام والتقدير لكل المضحين والعاملين المخلصين للبلد والمواطنين والامة. رياض الحكيم ١٤٣٨/١١/٩_٢٠١٧/٨/٢

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *