التخطي إلى المحتوى
اعرفى السبب الحقيقي وراء فشل العلاقة الزوجية !

الخوف من الفشل من أهم أسباب فشل العلاقة الزوجية لكونه يخلق جو من الإرتياب وعدم الأمان في قلب الزوجين. كيف تواجهينه رفقة شريككِ؟ اليك الحواب.

لماذا نختلف مع شريك الحياة؟ ليس الحديث هنا عن الخلافات البسيطة التي يتم حلها بأسلوب عقلاني هادئ، لكن الحديث هنا عن الشجارات الضخمة التي تنفجر كالبركان وتعكر علينا صفو يومنا وتتركنا محطمين نفسياً ومجهدين، نتساءل متعجبين ما الذي حدث؟

 

يعتبر الخبراء أن هذا النوع من الشجارات إنما يحدث نتيجة مشاعر دفينة بالخوف، هذه المشاعر يقضي الشخص سنوات طويلة من عمره محاولاً التعامل معها والتحكم فيها والتغلب عليها عبر تجاهلها أو تجنبها أو دفعها بعيداً عن الذهن. قد تختفي مثل هذه المشاعر لوهلة، لكنها تعود بكل قوتها وتجبرنا على الإنصات إليها وأخذها على محمل الجد.

خلافات زوجية بسبب مخاوفنا

عادة ما يكون للمرأة نصيب أكبر من هذه المخاوف، حيث أنها في الغالب تخشى البقاء وحيدة، عندما تراودها مثل هذه المخاوف فإنها تحاول إخفائها وتجاهلها، إلا أن هذه المخاوف تعاودها من حين لأخر وقد تسيطر عليها، فتظن أن زوجها قد يتركها لأي سبب من الأسباب. على الجانب الآخر قد يكون الزوج يقاوم هو الآخر مخاوفه الخاصة أو تكون طاقته قد استهلكت في معارك الحياة الأخرى ليفضل الصمت، لعدم قدرته على منح زوجته مشاعر الثقة والأمان التي ترغب فيها.

في هذه الحالة يتحول الخوف إلى خلاف عنيف ويتخذ طابع هجومي، بدلاً من أن يركز الطرفان على حل خلافاتهما بطريقة متحضرة يتخذ الرجل دور الشرير وخاصة عندما يشعر أن زوجته تحاول الإيقاع به أو السيطرة عليه. هنا ينظر الرجل إلى زوجته باعتبار أنها شيطان لا يكفيه شيء ولا يقتنع بكل الجهد الذي يبذله هو من أجل الإبقاء على هذه العلاقة وتصبح علاقتهما متوترة وعلى وشك الإنفصال والعكس بالعكس.

كيف تتعاملي مع الخوف في حياتكِ الزوجية؟

نحن نتعامل مع مخاوفنا كما نتعامل مع أعدائنا وخاصة المخاوف التي تتعلق بالعلاقات الخاصة وهو ما يحولها إلى سلوك هجومي يجعلنا ندخل في معارك لا داعي لها ويجعلنا نتأكد أنه لا يمكن تجاهل مخاوفنا إلى الأبد.

هنا قد تتساءلين عن الكيفية السليمة لمواجهة والتعامل مع مخاوفكِ داخل العلاقة. يمكنكِ إتباع بعض الخطوات الفعالة لفعل ذلك التي سنعرضها عليكِ فيما يلي.

1- تحديد نوع مخاوفكِ بدقة 

أولاً حاولي التعرف على مخاوفكِ ضعي إسم لخوفكِ وتعرفي عليه جيداً، ليكن الخوف من الإنفصال أو الخوف من الرفض أو الخوف من ألا يفهمكِ الطرف الآخر أو الخوف من أن يسيء الحكم عليك أو الخوف من الخسارة أو الخوف من فقدكِ للسيطرة والتحكم أو الخوف من الفشل… لا يهم الإسم المهم أن تحددي مصدر خوفكِ بشكل واضح.

2- مصارحة الشريك

ثاني خطوة عليكِ مصارحة شريكِ حياتكِ بمخاوفكِ الخاصة، بدلاً من مهاجمته وإلقاء اللوم عليه، تحدثا بصراحة عن الخوف من فقدان السيطرة على ميزانيتكما على سبيل المثال، بدلاً من الصراخ في وجه بعضكما البعض واتهام بعضكما البعض بالإسراف.

3- الإستماع إلى مخاوف شريكِ حياتكِ

حاولي الإستماع إلى مخاوف شريكِ حياتكِ بدون إهانات أو تسفيه وبدون إستخدام عبارات مؤلمة من قبيل “أنت دائم الشعور بالخوف لماذا لا تسترخي وتشعر بالسعادة؟” مثل هذه العبارات إنما تكون وسيلة للهروب من المناقشة الصعبة ومحاولة بائسة للدفع بالخوف بعيداً، كما أنها تخلق حزازات في نفس الطرف الآخر.

4- تضارب المخاوف

عليكما التأكد من أن مخاوفكما لا تتضارب مع بعضهما البعض، قد يكون لدى أحدكما مخاوف من أن الطرف الآخر لا يحبه، بينما الطرف الآخر لديه مخاوف من الرفض، هنا قد تنتظر الزوجة سماع كلمة حب من شريكِ حياتها بينما يخاف الزوج إبداء مشاعره حتى لا يتم الدفع به بعيداً. هنا نرى بوضوح أهمية مصارحة الزوجين فيما بينهما بكل مخاوفهما.

5- تحدثا عن المخاوف ولكن لا تطيلا الحديث عنها

إن الحديث عن المخاوف بصراحة بقدر ما هو هام لفهم بعضكما بصورة أفضل إلا أن هذا الحديث يجب أن يتراوح ما بين 10 إلى 20 دقيقة فقط في كل مرة، حتى لا يأخذ أكثر من حجمه. إنتهيا من الحديث واستمتعا بحياتكما، عندما تجدا أن الخلاف سيشتعل بينكما مرة أخرى عاودا الحديث بهدوء ولا تستخدما عبارات من نوع ” ألم ننتهي من الحديث بهذا الشأن؟” أو” لماذا تحتفظ بهذا الخوف ولا تتخلص منه؟” حتى إذا لم يكن أحدكما مستعداً للحديث بهذا الشأن في هذا الوقت، أجلا الحديث لوقت أخر.

في النهاية لا أحد خالي من المخاوف ولا أحد جيد تماماً ولكل شخص عيوب ومميزات، للحفاظ على العلاقة الزوجية عليكما وضع هذا الأمر في الإعتبار دائماً.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *