التخطي إلى المحتوى

إن الحفاظ على الإحساس بالكرامة في تعاملنا مع تعقيد العلاقات هو التحدي الأصعب في حياة الجميع تقريباً، وتعتمد صحة العلاقات سواء كانت شخصية أو مهنية على الحب والاحترام المتبادل، لذلك لكي تكون لدى اي شخص علاقات جديرة عليه ان يتعامل مع شريكه باحترام، وفي الوقت نفسه يحتاج الشخص الى الحفاظ على كرامته الشخصية.

أهمية الحفاظ على الاحترام المتبادل

العلاقات تزدهر على أسس من الحب والاحترام المتبادل بين الاشخاص لبعضهم البعض، ولكي يستطيع أي شخصين بناء علاقة سليمة بين يعضهم البعض، يحتاج كل شريك منهم إلى فهم الآخر بشكل جيد وتقديم بعض الحلول الوسط لتحقيق رغبات الآخر أو البحث عن نقطة التقاء وجهات النظر التي تلائم طبيعة كل منهم من اجل الحفاظ على استمرارية العلاقة سليمة وصحية.

يوفر التفاهم المتبادل والحل الوسط الشعور بقيمة الذات لكل شريك وكلا الشريكين بهذ الطريقة يعيشان بكرامة، وبالعيش بكرامة يشعر كل شريك بأنه يستحق الآخر، ولهذا السبب من أجل إقامة علاقة مزدهرة من الضروري الحفاظ على الاحترام المتبادل.

أهمية الحدود في العلاقات

في العلاقات الشخصية من المهم لكل شريك رسم الحدود التي يستطيع من خلالها تقديم التنازلات، حيث كل شخص يحتاج لمسافة صغيرة وشعور باحترام الذات لنموه الفردي، وتصبح العلاقة القائمة على أساس التقليل من كرامة شريك واحد مهددة بشكل أو بآخر.

ومن هنا لا ينبغي لأي شخص أن يتنازل عن كرامته للحفاظ على العلاقة مستمرة، فأولئك الذين يتراجعون للخلف ويضغطون على انفسهم دائما لمجرد ارضاء شريك حياتهم تكون كرامتهم على المحك ويكونوا عرضة لفقدان شخصيتهم وكيانهم تماما.

الكرامة تعني احترام الذات

الكرامة تدور حول كون الشخص يستحق الشرف والاحترام، وأن يكون لدى الشخص كرامة أن يكون لديه احترام للذات، واحترام للآخر كذلك، والشعور بالتقدير المتبادل، وبغض النظر عن المواقف التي يجب أن تواجهها، يجب على الشخص أن يحافظ على هدوئه، ويتعامل مع المواقف الحياتية المختلفة دون المساس باحترام الذات.

الكرامة مصدر للتحفيز

تبقى كرامة الانسان معه ترافقه كمصدر للتحفيز في المواقف الصعبة، فالحياة متغيرة، واليوم يكون الشخص محاطا بالعديد من الناس، وفي ايام أخرى يكون وحيدا، وفي أيام يكون محظوظا ويحالفه التوفيق ويحقق النجاح بعد النجاح، وفي أيام أخرى يكون حظه متعثر ويواجه بعض الاحباطات والتخبطات، ولكن الشيئ الثابت هو أن كرامته يمكنها أن تبقى معه في جميع الاحوال.

الكرامة مصدر احترام الآخرين

لا أحد يحترم أي شخص ليس لديه كرامة، فإذا كان هناك شخص ما يفتقر إلى الكرامة فسوف يتعرض للاهانات من الآخرين، واستغلالهم له، وسوء المعاملة وقلة التقدير، ولهذا يجب الحفاظ على مستوى معين من احترام الذات وإلا فإن الناس مستعدون لاستخدام الشخص الضعيف لمصلحتهم الخاصة.

لذلك من المهم في العلاقات عند مواجهة مشاكل مع الطرف الاخر، أن يبتعد الشخص تماما عن اهانة نفسه او التقليل من شأن نفسه في مقابل اسعاد الآخر أو استعادة رضاه عنه، حيث أن كرامة الشخص هي جوهر كونه فرد فريد في هذا العالم.

العيش بكرامة هو مفتاح السعادة، وهو أمر لا علاقة له بالوضع الاجتماعية أو الحالة المالية، كل ما على الشخص أن يفعله هو أن يؤمن بنفسه ويعتقد بأنه جدير بالاحترام، ويحافظ على رأسه مرتفعا ولا يقبل الاهانات، ونحن جميع البشر نريد أن نتعامل بكرامة، وهذه هي رغبتنا الأساسية، وفي الواقع لا أحد يريد أن تتم معاملته بشكل سيئ، ومن حق كل إنسان أن يشعر بأنه يستحق أن يعيش بكرامة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *